Selasa, 08 April 2014

الأمانة


الحمدالله على ما شرع من الدّين ، وهدى إلى الصراط المستبين ، والصّلاة والسّلام على الرّسول الأمين ، سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين وصحبه أجمعين.
فى هذه الرسالة القصيرة نريد ان نقدم لكم نبذة المبحث عن الحديث:
= الأمانة

الاية
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283)

الشرح
القول في تأويل قوله تعالى : { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ }
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن كان المدين أمينًا عند رب المال والدَّين فلم يرتهن منه في سفره رَهْنًا بدينه لأمانته عنده على ماله وثقته، ="فليتق الله"، المدينُ ="رَبّه"، يقول: فليخف الله ربه في الذي عليه من دين صاحبه أن يجحده، أو يَلُطّ دونه،  أو يحاول الذهاب به، فيتعرّض من عقوبة الله لما لا قبل له،  به وليؤدّ دينه الذي ائتمنه عليه، إليه[1].

الاية
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)

المفردة
العدل : يصل الحق الى اهله في سبيل الله الأقرب.

الشرح
فيه مسألتان:
الاولى- قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ) هذه الآية من أمهات الأحكام تضمنت جميع الدين والشرع. وقد اختلف من المخاطب بها . وقال ابن جريج وغيره: ذلك خطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة في أمر مفتاح الكعبة حين أخذه من عثمان بن أبي طلحة الحجبي العبدري من بني عبد الدار ومن ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وكانا كافرين وقت فتح مكة، فطلبه العباس بن عبد المطلب لتنضاف له السدانة إلى السقاية، فدخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكعبة فكسر ما كان فيها من الأوثان، وأخرج مقام إبراهيم ونزل عليه جبريل بهذه الآية. قال عمر بن الخطاب: وخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يقرأ هذه الآية، وما كنت سمعتها قبل منه، فدعا عثمان وشيبة فقال: (خذاها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم) .
 وحكى مكي: أن شيبة أراد ألا يدفع المفتاح، ثم دفعه، وقال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خذه بأمانة الله. والأظهر في الآية أنها عامة في جميع الناس فهي تتناول الولاة فيما إليهم من الأمانات في قسمة الأموال ورد الظلامات والعدل في الحكومات. وتتناول من دونهم من الناس في حفظ الودائع والتحرز في الشهادات وغير ذلك،  والصلاة والزكاة وسائر العبادات أمانة الله تعالى. أو قال: (كل شي إلا الأمانة والأمانة في الصلاة والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث وأشد ذلك الودائع)
الثانية- قوله تعالى: (وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) قال الضحاك: بالبينة على المدعى واليمين على من أنكر. وهذا خطاب للولاة والأمراء والحكام، ويدخل في ذلك بالمعنى جميع الخلق كما ذكرنا في أداء الأمانات[2].
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن عُني بهذه الآية.
فقال بعضهم: عني بها ولاة أمور المسلمين.
وقال آخرون: الذي خوطب بذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم في مفتاح الكعبة، أمر برَدّها على عثمان بن طلحة.
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي، قولُ من قال: هو خطاب من الله ولاةَ أمور المسلمين بأداء الأمانة إلى من وَلُوا أمره في فيئهم وحقوقهم، وما ائتمنوا عليه من أمورهم، بالعدل بينهم في القضية، والقَسْم بينهم بالسوية[3].

الاية
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8)
المفردة
الامانات : جمع من امانة, يعنى ما يؤمن الله الى المرء, كالذي يعمل واجب الشرع. او ما يؤمن الانسان اليه, كمثل يحفظ المال الذي يستوضع به.

الشرح
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ) والذين هم على صلواتهم يحافظون). والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه قولا فعلا. وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. والأمانة أعم من العهد، وكل عهد فهو أمانة فيما تقدم فيه قول أو فعل أو معتقد.[4]
يقول تعالى ذكره:( وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ ) التي ائتمنوا عليها( وَعَهْدِهِمْ ) وهو عقودهم التي عاقدوا الناس( رَاعُونَ ) يقول: حافظون لا يضيعون، ولكنهم يوفون بذلك كله[5].
الأمانة على ظهر الإنسان يحتوى على اربعة عناصير
١ . بين الإنسان مع الله ، كمثل العبادة ، فى النذر
٢ . بين الإنسان مع الأخر ، كمثل الأمانة ، والأسرار ، وغير ذلك
٣ . بين الإنسان مع العالم او بيئته . كمثل الحماية البيئة لكي يستطيع ان يستعمل المجال القادم
٤ . الأمانة مع نفس الإنسان ، منها صحة بدانه ، كما بين رسول الله أن فى بدنك حق على نفسك[6]

خلاصة
والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه قولا فعلا. وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، وغاية ذلك حفظه والقيام به. والأمانة أعم من العهد، وكل عهد فهو أمانة فيما تقدم فيه قول أو فعل أو معتقد.
إن إلينا أن نصل الأمانة إلى مستحق, و إذا وعد فعليه أن يوفّى وعده. فلا يجز علينا أن نخون ويخلف وعدا لأن ذالك أحد من صفة المنافق.
كما في الحديث : "آية المنافق ثلاث : اذا حدث كذب, واذا وعد اخلف, واذا ائتمن خان".

المرجع
أبو جعفر محمد بن جرير. تفسير الطّابري, n.d.
لابى عبدالله محمد الأنصارى القرطبى. الجامع لأحكام القران, n.d.
محمد قرعش صحب. تفسير مصباح, n.d.




[1] أبو جعفر محمد بن جرير, تفسير الطّابري.
[2] الجامع لأحكام القران.
[3] أبو جعفر محمد بن جرير, تفسير الطّابري.
[4] الجامع لأحكام القران.
[5] Ibid.
[6] محمد قرعش صحب, تفسير مصباح.

Tidak ada komentar: